اخبارحوادثنيوز

أثار الجدل والخلافات.. تعرف علي شروط زواج التجربة

كتب: أشرقت أشرف

ظهر مصطلح “زواج التجربة” المؤقت، بشكل مفاجئ على وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، مع تداول نماذج لعقود ذلك الزواج تحتوي على عدد من الشرووط يضعها طرفي العقد أو الزوجان.

على الفور، ردت مجلة “صوت الأزهر” في تقرير بعنوان “العلماء عن (زواج التجربة) المؤقت: باطل باتفاق الفقهاء.. والعقد فاسد لانتفاء الشروط الصحيحة”، ضمن عددها الجديد، على تلك النماذج المتداولة للزواج المقصود، وفندت المجلة أسباب فساد ذلك الزواج.

ذكرت المجلة أن هذا العقد لا يكون صحيح إلا إن صح العقد واستوفى جميع الشروط، ويلزم كل طرف بالاتفاق على شروط العقد الموجودة دون إخلال بأي شرط، مشددين على أنه يجب التنبيه إلى أن العلاقة الزوجية في الزواج المؤقت تعتبر زنا وتترتب عليها أحكام الزنا في حق من فعله وهو عالم ببطلانه.

وأوضح العلماء في الموضوع المقصود أن زواج التجربة أو زواج مؤقت، يصطلح عليه الفقهاء بالزواج بشرط أو الزواج المشروط ، وهو في حقيقته زواج مكتمل الأركان، ولكن يفسده وجود شرط ينافي مقتضى العقد وهو تأقيت العقد بمدة معينة، أما باقي الشروط ففيها خلاف کاشتراط الزوجة عدم التعدد أو طلاق ضرتها أو عدم منعها من العمل أو ألا يخرجها من بلدها، وكذلك شروط الزوج كعدم النفقة عليها أو عدم التوارث بينهما أو عدم تبني الأطفال”، مبينين أن هذه الشروط تتنافى مع مقتضى العقد، وتعد باطلة وتبطل العقد عند جمهور الفقهاء، باستثناء الحنفية الذين قالوا لا يبطل العقد بها إلا ما يتعلق بتأقيت العقد، مشددا على أن عقد الزواج المؤقت باطل عند جميع الفقهاء، أما باقي الشروط فمنها ما يبطل وما لا يبطل وفقا لرأي الفقهاء، لكن يجب العلم أن زواج التجربة والمؤقت مثل زواج المتعة مخالف لأحكام الشريعة.

صدر كذلك عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، مساء الأحد، بيانا للرد على تداول وذكر هذا الزواج، جاءء فيه أن الزواج ميثاق غليظ لا يجوز العبث به، واشتراط عدم وقوع انفصال بين زوجين لمدة خمس سنوات أو أقل أو أكثر في ما يسمى بـ زواج التجربة اشتراط فاسد لا عبرة به، واشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة يجعل العقد باطلًا ومُحرَّمًا.

 

 

بعد الجدل المثار حول القضية ورد الأزهر السريع عليها، أجرى المحامي أحمد مهران -الذي خرج من مكتبه عقد الزواج- اتصالا هاتفيا مع برنامج “مساء dmc”، مساء الأحد، مع الإعلامية إيمان الحصري للرد على ما يتم تداوله، إذ وصف لموضوع بأنها مبادرة لتقليل فرصة الطلاق، وأن “زواج التجربة” هو اسم المبادرة التي يطلقها ولا يقصد به الزواج نفسه، وأن الزواج مؤبد وغير محدد المدة كما يشاع، واختار اسم رنان لكي يلفت النظر بأنه يمكن أن يوجود حلول بديلة للطلاق تصلح بين الزوجين، مردفا: “اسم للتسويق الإعلامي لكن مش معناه نتجوز نجرب بعض”.

أوضح “مهران” أن العقد مكتوب فيه “عقد اتفاق على الشروط”، وهي شروط لاستمرار الحياة الزوجية يضع فيه الطرفان شروطهما للحفاظ على الزواج، مردفا: “إيه العيب في كده، ومين قال إن دا زواج أصلا ووصفه بأنه بيان محدد المدة، وأنا متفق مع بيان الأزهر بأن الزواج محدد المدة حرام، لكن هذا ليس عقد زواج والله ما عقد زواج”. أكد أن الجميع ترك المضمون ووقف عند الاسم.

 

 

 

من جانبه، علق الشيخ خالد الجندي على الأمر كذلك في نفس البرنامج، معتبرا أن ذلك عقد اتفاق بين زوجين ليس لنا علاقة به، مشيرا إلى أنه لا مانع من اتفاق الزوجين على أي شروط لا تخالف القرآن أو السنة، إنما اسم “زواج تجربة” غريب، مؤكدا أن الزواج من أهم العقود الشرعية التي يجب أن تخضع للكتاب والسنة بطريقة المجتمع التي اتفق على فهمهما من الكتاب والسنة، مؤكدا على أن المجتمع لم ولن يتفق على أن يكون الزواج محض تجربة، مشيرا إلى أن كلمة “تجربة” مهينة وتتفق مع ما يسمى بنكاح المتعة والمرأة ليست محلا للتجربة، والمرأة أعلى من أن تسوق لها فكرة من الأفكار بهذه الكلمة حفاظا على مكانتها.

أضاف “الجندي”: “أنت متحطليش اسم وتقول أن لا أقصد هذا المضمون ونتلاعب بالألفاظ”، مشيرا إلى أن ما يقال من المحامي يقصد به عقد صلح بين زوجين ولا يقصد به زواج، مؤكدا أن الجدل وقع بسبب استخدام لفظ خاطئ.

شاركت في الحوار حول زواج التجربة السيدة رشا أبو رية، وهي إحدى السيدات التي وقعت على عقد زواج التجربة، وذكرت أنها ذهبت للمحامي من أجل الانفصال بسبب المشاكل الزوجية، وتدخل المحامي وأقنعهما بوضع شروطهما على الورق، مؤكدة أنه فرق في علاقتها مع زوجها التي تحسنت على مدار الشهر الماضي، رغم زواجهما منذ 5 سنوات وإنجابها أطفالا.

أشارت السيدة إلى أنها وضعت شروطا متعلقة بعملها ودراستها وتغيير شقة الزوجة، لافتة إلى أن تلك فرصة أخيرة إن لم يلتزم بها زوجها.

شارك الدكتور عبد الله النجار برأيه، موجها حديثه للمحامي: “عيب التلاعب بالألفاظ في عقد لا يحتمل مثل هذا الهزر، كونه أنه عايز يعمل صحاب تجربة ومصلح اجتماعي يمنع الطلاق، هذا نوع من التهريج الاجتماعي، وأنصحه لوجه الله أن يربأ بنفسه عن هذا الهرج، ومن يستمع إلى حديثه يرى أنه يصب في إهانة الأسرة الإسلامية وإهانة المرأة”.

كما أعلنت دار الإفتاء المصرية عن أنها تلقت العديد من الأسئلة حول تلك المبادرة والزواج، مشيرة إلى أن موقفها ستعلنه بعد دراسة جوانب المبادرة، وجاء في بيانها: “هذه المبادرة بكافة تفاصيلها الواردة إلينا قَيْد الدراسة والبحث عبر عدةِ لجان مُنْبَثِقةٍ عن الدار، وذلك لدراسة هذه المبادرة بكافة جوانبها الشرعية والقانونية والاجتماعية؛ للوقوف على الرأي الصحيح الشرعي لها، وسوف نعلن ما تَوصَّلنا إليه فور انتهاء هذه اللجان من الدراسة والبحث”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق