تقاريرنيوز

أفضل الأوقات لقراءة القرآن في رمضان

كتب: أشرقت أشرف

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إنه يستحب قراءة القرآن في رمضان وختمه مرة وأكثر، والإكثار من تلاوته ليلاً ونهاراً، مع كون القراءة ليلاً أفضل وأكثر ثواباً؛ لقوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً} (المزمل: 6).

وأضاف جمعة، في فتوى له: ومن الأحاديث الواردة في فضل العبادة ليلاً، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «وَمَايَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ، ترددي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» رواه البخاري.


وأوضح المفتي السابق، أن رمضان أنزل الله عز وجل فيه القرآن الكريم على الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185)، وقال جل شأنه: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} (الدخان: 3)، وقال سبحانه: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ} (القدر: 1).


وأشار إلى أن سيدنا جبريل كان يعلّم سيدنا محمد القرآن في ليل رمضان، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ؛ فَلَرَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، متفق عليه.


وعن السيدة فاطمة، عليها السلام، أن أباها، صلى الله عليه وآله وسلم، أخبرها أن جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن كل عام مرة، وأنه عارضه في عام وفاته مرتين، متفق عليه؛ منوهاً وأن هذه النصوص تدل على استحباب ختم القرآن أكثر من مرة في رمضان، وأن قراءته ليلاً أكثر ثواباً.


وأوضح الشيخ أحمد فرج، العالم بوزارة الأوقاف وقال: تستحب قراءة القرآن الكريم أولاً في الثلث الأخير من الليل؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ حَتَّى يَنْفَجِر، والوقت الثاني الفجر، تستحب قراءة القرآن الكريم في هذا التوقيت، كما قال تعالى «أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا»؛ ففي هذا الوقت تتنزل الرحمات.

والوقت الثالث، بعد صلاة الصبح، تستحب قراءة القرآن الكريم في هذا التوقيت، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ مَا في النِّدَاءِ والصّفِّ الأوّلِ ثُمّ لمْ يَجدُوا إلّا أنْ يَسْتَهِمُوا عَليه لاسْتَهَمُوا، ولوْ يعْلَمونَ ما في التَّهْجِيرِ لاسْتَبقُوا إليه، ولوْ يَعْلَمُونَ ما في العَتَمَةِ والصُّبْحِ لأَتَوْهُما ولوْ حَبْوًا»، باقي أوقات النهار: مع ملاحظة أن سيدنا عمر رأى شاباً يقرأ القرآن في وقت العمل؛ فسأله: «مَن يطعمك؟ قال: أخي، قال: أخوك أعبد منك، إنما أنزل هذا القرآن ليُعمل به؛ أفاتخذت قراءته عملًاَ؟.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق