اخبارتقارير

حكاية انسانيه مؤثرة بين عبد الحليم وعم عباس رجل المرور

هذه القصة البعض يعلمها والبعض الاخر لا يعلمها يرويها أحد اصدقاء حليم حيث كان حليم فى احدى الليالى يقود سيارته وبجواره هذا الصديق وفجأة أوقفه صول فى الاشارة وطلب الرخص فاندهش صديق العندليب من الرجل، وقال له الا تعرف حليم.

ولكن الرجل لم يصدق ان الرجل الذى امامه هو حليم لان حليم كان لابس جلباب وطاقية ونظارة فلم يتعرفه فطلب صديق العندليب من حليم ان يغنى للرجل للتعرف عليه.
وفعلا غنى حليم للصول أغنية ياسيدى امرك وفوجىء حليم بتجمع السيارات من حوله ليستمع أصحابها الى غنائه وهنا تأكد الصول من هوية حليم فاعتذر بشدة وخشى من زعل حليم ولكن حليم طمأنه مؤكدا انه لم يحدث شىء.

فطلب الصول من حليم خدمة قاله انا عملى بعيد عن بيتى ونفسى يبقى قريب من البيت فسأله حليم عن عنوانه والقسم الذى يريد ان ينتقل اليه وانصرف حليم الى بيته.

قام عبد الحليم بالاتصال بوزير الداخلية وفى نفس الاسبوع تم نقله وتكررت مقابلة حليم لعم عباس فى الاشارة وكانوا يتبادلون كلمات مرحة مليئة بالود.

وفى يوم عزم عم عباس حليم على فرح بنته وكان صديق حليم معاه وسعد حليم للخبر ولمعرفته باسم العروسة وقاله اسمها عزيز عليه لانه على اسم اختى ووعده بالحضور وتركه وصديقه يقول انه فى هذا اليوم كان متأكدا ان حليم لن يحضر الفرح.
وانه يجامل الرجل فقط فهل يحضر العندليب فرح على سطح احد المنازل فى حارة وجاء يوم الفرح.

اتصل حليم بصديقه وقاله تعالالى وجاله قاله يلا خد دش وحط من برفانى الى بتحبه علشان ورانا فرح قاله فرح مين قاله فرح عليه قاله هى مش اختك متجوزة هى هتتجوز تانى

ضحك حليم وقاله عليه بنت عم عباس ونزلوا وركبوا سيارة حليم ومر حليم على جواهرجى اشترى منه طقم دهب كامل وبعدين ذهبوا للفرح وما ان وصلوا للبيت كان وراهم المئات يمشون وراء حليم ولا يصدقون انه جاء الى حارتهم البسيطة وصعد الى السطح حتى نهك (لانه كان ممنوع عليه الصعود الى ادوار عليا) ووجد فرقة قالهم حافظين لى حاجة يااساتذة ويعقب صديقه بانه تعامل معهم كما يتعامل مع الفرقة الماسية فقالوله أول مرة تحب ياقلبى قالهم كويس نبتدى بيها وقدم هديته للعروسة.غنى مجموعة اغانى ثم جلس بجوار عم عباس يتجاذبان اطراف حديث ضاحك ورحل حليم وصديقه ويذكر الاخير انه لم يرى حليم بهذه السعادة من قبل حتى وهو بيغنى فى قصور الملوك والرؤساء.

وجاء يوم 30مارس الحزين لتصاب الجماهير العربية من المحيط للخليج بصدمة زلزلتهم وهى وفاة العندليب وكان وقتها عم عباس فى العمل ورجع وجد جاره يبكى بحرقة فقاله مالك يابنى ليه بتبكى قاله ياعم عباس انت معرفتش عبد الحليم حافظ تعيش انت لم يصدقه عم عباس وقاله متفولش على الراجل.

دى حتة عملية وهييجى ينور بلده من تانى فجاره الشاب قاله ده جابوها فى الراديو وشغل الراديو وسمع الخبر عم عباس لم يذرف دمعة ولكنه قال الاستاذ مات مش معقول وظل يردد الكلمة ومن وقتها انعزل عن العالم من حبه الشديد لحليم.

اودى خبر وفاته بعقله فترك عمله حتى تم فصله لضعف قواه العقلية وظل بجوار قبر حليم يعتنى بالزهور التى فوق القبر وحوله ويقرا القران ويدعى لحليم بالرحمة والمغفرة ورفض كل المحاولات لإرجاعه الى البيت.

وكان يقول معقولة اسيب الاستاذ وامشى وظل هكذا لمدة 3سنوات حيث وافته المنية وتم دفنه فى القبر المواجه لقبر حليم كما رغب ووصى حتى لا يفترق عن الاستاذ فى الدنيا او الاخرة.

وقام صديق حليم الذى كان شاهد على هذه الصداقة التى نشأت بين حليم ورجل المرور بنشر القصة فى احدى الجرائد وتفاعل معها الناس وذهبوا لزيارة عم عباس والدعاء له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق