حوادثنيوز

ضبط مسئول صفحة على الفيس بوك لبيع الأعضاء البشرية.. التواصل عبر “الشات” والدفع إلكترونى

تجارة الأعضاء لم تعد قاصرة على استقطاب الزبائن لأماكن نائية في أطراف المدن والقرى وعيادات بير السلم لإجراء عمليات استئصال أعضائهم، وإنما تخطت ذلك وصولاً للسوشيال ميديا، التي وجد منها المجرمون بيئة خصبة لممارسة جرائمهم، والإتفاق عبر “الشات” وسداد الأموال عبر الدفع الإلكتروني.

وفي هذا الصدد، أسقطت أجهزة الأمن، القائم على صفحة بالفيس بوك للإعلان عن بيع أعضاء بشرية عبر شبكة الانترنت، فى إطار الجهود الأمنية التى تبذلها كافة قطاعات وزارة الداخلية لمواجهة الجريمة بشتى صورها، لاسيما الجرائم المعلوماتية المستحدثة والتى ترتكب من خلال شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت”، ومكافحة جرائم النصب لحماية المواطنين.

وأكدت معلومات الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، قيام أحد الأشخاص بإدارة صفحة على موقع التواصل الإجتماعى “فيس بوك ” تتضمن الإعلان عن بيع أعضاء بشرية، وأسفرت الجهود أن وراء إرتكاب الواقعة “عامل زراعى” مقيم بالرياض بكفر الشيخ.

وعقب تقنين الإجراءات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن كفر الشيخ، تم ضبط المتهم، وبحوزته “هاتف محمول” بفحصه تبين وجود آثار ودلائل عبارة عن الحساب والمشاركات، ومنها محادثة بينه وأحد الاشخاص يقوم فيها المتهم بالإتفاق معه على سعر شراء كُلى نظير مقابل مادى، وبمواجهته اعترف بإرتكابه الواقعة وإنشاء الحساب، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية.

ومن جانبه، يقول محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا، رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، تتراوح العقوبة ما بين السجن المشدد وغرامة 500 ألف جنيه، والسجن المؤبد والغرامة مليون جنيه، بالإضافة إلى العقوبات الإدارية التي توقع على المستشفيات والأطباء.

وبحسب “البدوى”  فإنه من أحدث تلك الطرق استقطاب الضحايا عبر صفحات التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، فقد نصت المادة “17” على أن يعاقب بالسجن المشدد بغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه و لا تزيد عن مليون جنيه كل من نقل عضوا بشريا أو جزء منه بقصد الزراعة، كما نصت المادة “18” على عدم الإخلال بالعقوبات المقررة من نص القانون ويعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد عن مليونى جنيه كل من أجرى أو ساعد فى إجراء عملية نقل أو زراعة وإذا ترتب على الفعل وفاة المتبرع تكون العقوبة السجن المؤبد.

فيما نصت المادة “19” على معاقبة بالسجن المؤبد أو بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليونى جنيه كل من نقل بقصد الزرع أو زرع عضو منقول بطريق التحايل أو الإكراه وتصل للسجن المشدد أو الإعدام، كما نصت المادة “20”: “يعاقب بالسجن المشدد بغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه كل من خالف أحكام القانون ولا تزيد عن السجن لمدة 10 سنوات لكل من نقل أو زرع نسيجا فضلا عن مصادرة المال أو الفائدة المادية”، ونصت المادة “23” من القانون يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما أن المادة رقم 240 من قانون العقوبات نصت على العقوبة ونصها: “كل من أحدث بغيره جرحا أو ضربا نشأ عنه قطع أو انفصال عضو فقد منفعته أو نشأ عنه كف البصر أو فقد إحدى العينين أو نشأ عنه أى عاهة مستديمة يستحيل برؤها يعاقب بالسجن من 3 سنين إلى 5 سنين، أما إذا كان الضرب أو الجرح صادرا عن سبق إصرار أو ترصد أو تربص فيحكم بالأشغال الشاقة من 3 سنين إلى 10 سنين، ويضاعف الحد الأقصى للعقوبات المقررة بالمادة 240 إذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابى”.

وتكون العقوبة الأشغال الشاقة لمدة لا تقل عن 5 سنوات، إذا وقع الفعل المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من طبيب بقصد نقل عضو أو جزء منه من إنسان حى إلى آخر، وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا نشأ عن الفعل وفاة المجنى عليه، ويشترط لتوقيع العقوبات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة أن يقع الفعل المشار إليه فيها خلسة”.

ونصت المادة “24” يجوز للمحكمة أن تحكم للجرائم المقررة والمنصوص عليها وفقا للتدابير الآتية، الحرمان من مزاولة المهنة لمدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 10 سنوات، وغلق المنشأة الطبية غير المرخص لها إجراء أى من العمليات المنصوص عليها فى القانون، وقف الترخيص الصادر للمنشأة لإجراء أى من العمليات المنصوص عليها فى القانون لمدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات.

وفى سياق آخر، يقول اللواء مجدى البسيونى، الخبير الأمني، إن من أحدث تلك الطرق فى عملية الاتجار فى الاعضاء البشرية استقطاب الضحايا عبر صفحات التواصل الاجتماعى “فيس بوك” حيث تتصدى الدولة لهذه الظاهرة منذ فترة ليست بالقصيرة من خلال 4 محاور ألا وهى “الإعلام – وزارة الداخلية – وزارة الصحة – مؤسسة الأزهر ” فى محاولة لتجفيف ينابيع هذه التجارة الرائجة على مستوى العالم.

ووفقا لـ”البسيونى” فى تصريح خاص : الدور الأول فى مواجهة تلك الظاهرة يتمثل فى الإعلام المصرى ونشر المفاهيم الصحيحة ومدى خطورة هذه الظاهرة على الفرد والمجتمع فهى لا تقل أهمية عن عمليات النصب والتدليس والضرر الذى يقع على المواطن من جراء اعلانات الأعشاب التى تصدر من غير المتخصيين مع ضرورة التنبيه والتحذير من عدم الانقياد لتلك التجارة عبر “الفيس بوك” وغيرها من شبكات التواصل.

أما المحور الثانى – الكلام لـ”البسيونى” – فهو تقوم به وزارة الداخلية من خلال إنشاء جهاز “جرائم الانترنت”، لأنها أصبحت تفرز العديد من الجرائم منها على سبيل المثال تجارة مخدرات والزواج العرفي وضرورة وذلك من خلال تتبع هذه الصفحات والقبض علي المجرمين، فضلاَ عن دور وزارة الصحة فى التصدى لهذه الجريمة من خلال غلق المستشفيات والعيادات المتورطة فى مثل هذه الجرائم والمعروفة بـ”عيادات بير السلم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق