وزير خارجية ليبيا الأسبق: دور القاهرة فعال لتسوية أزمة ليبيا ونثمن سياسات مصر


أكد وزير الخارجية الليبى الأسبق محمد الدايرى، أن مصر تقوم بدور فعال لتسوية الأزمة الليبية، وأن الليبيين يثمنون السياسات الحكيمة للقيادة السياسية فى مصر لأنهم يعون أن هدف القاهرة هو دعم الاستقرار ووحدة الليبيين وسيادتهم على أراضيهم.


 


وأوضح الوزير الليبى الأسبق -فى حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط- أن ليبيا عانت منذ سنوات من تدخل أجنبى يزداد يوما عن يوم، حتى شعر الليبيون أنهم فى بلد صارت صناعة القرار فيه ملكا لأطراف وقوى خارجية.


 


وقال إن التقدم الذى أحرزه “مسار برلين” إزاء الأزمة الليبية ولاسيما بعد وقف إطلاق النار فى يونيو 2020 تعثر بسبب وجود الأطراف الخارجية المتحكمة فى صناعة القرار الليبي، وإن الرأى العام الليبى طالب وما زال يطالب بإجراء انتخابات رئاسية فى موعدها فى ديسمبر المقبل لإيجاد أرضية جديدة للشروع فى عملية الاستقرار.


 


وأضاف أن هناك رغبة حقيقية من دول فاعلة فى الملف الليبي؛ وفى مقدمتها مصر بإخراج ليبيا من أزمتها الحالية إلا أن هذه الرغبة تصطدم أحيانا بمصالح بعض الدول الإقليمية المنخرطة فى الملف الليبى والتى تضغط بدورها على أطراف ليبية موالية لها لعرقلة المسار السياسي.


 


وتابع أن “الليبيين يثمنون السياسات الحكيمة للقيادة السياسية فى مصر والتى بدأت فى الآونة الأخيرة بإعلان القاهرة فى 6 يونيو 2020، مرورا بالخط الأحمر (سرت  الجفرة) فى يوليو 2020، ورأينا القاهرة ترحب من أجل دعم قضية الاستقرار ومساعدة الليبيين فى الخروج من الأزمة الحالية، حيث تحظى السياسات المصرية إزاء ليبيا باهتمام وتقدير شديدين من قبل الشعب الليبي، لأن الليبيين يعوا بأن نبراس القاهرة هو دعم الاستقرار ووحدة صفوفهم وسيادتهم على آراضيهم“.


 


وأكد أن الشعب الليبى يرفض رفضا قاطعا كافة أنواع وأشكال التدخل والوجود العسكرى على الأراضى الليبية ولا يمكن أن تقبل ليبيا بوجود أى عسكرى أجنبى تحت أى مسمى، ونوه إلى أن العديد من الدوائر السياسية الليبية تتطلع، عقب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلى وضع سياسات جديدة من شأنها إخراج ليبيا من بوتقة الارتهان الأجنبى والتدخل الصارخ غير المقبل فى الشأن السياسى الداخلى .


 


ويرى وزير خارجية ليبيا الأسبق أن تيار الإسلام السياسى وميليشياته، بدعم خارجي، يرغب فى عرقلة إجراء انتخابات رئاسية فى ديسمبر المقبل ويواصل منهجه فى ارتكاب جرائم الإقصاء السياسى التى مارسها فى السابق، قائلا “أتوقع ضغطا من جميع فئات الشعب الليبيى على القطاعات الحكومية من أجل إجراء الانتخابات الليبية فى موعدها“.


 


وعن رأيه فى موقف جماعة “الإخوان” الليبية فى التطورات السياسية والعسكرية فى البلاد، أوضح الدايرى أن غالبية الليبيين رفضوا ما قام به “التيار الأصولي” الذى يضم حزب “العدالة والبناء” الإخوانى بفرض قانون العزل السياسى بالقوة عام 2013، موضحاً أن تركيزه كان ينصب على إقصاء التيار الديمقراطى المدني.


 


ودعا الدايرى الأطراف الفاعلة فى المجتمع الدولى إلى مواصلة الضغط من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى ديسمبر الماضى حسب نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2570 الصادر فى 16 أبريل 2021 ومقررات مؤتمر برلين فى 23 يونيو 2021، وأكد أن الشعب الليبى لن يسمح بعودة تيارات الإسلام السياسى للهيمنة على مقاليد الأمور فى ليبيا وهو يتابع بدقة ما حدث ويحدث بعض البلدان العربية.


 


ونوه إلى أنه عقب الانتهاء من المسار السياسى أى بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، يأتى المسار الأمنى المتمثل فى توحيد المؤسسة العسكرية وتفكيك الميليشيات المسلحة من أجل إخراج كافة القوى الأجنبية النظامية وغير النظامية .


 

قراءة من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى