تحويلات المصريين بالخارج تواصل الارتفاع

تواصل تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعها، وأعلن د. عادل عبدالعظيم وكيل محافظ مساعد قطاع البحوث الاقتصادية بالبنك المركزى المصرى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2021( يناير / أكتوبر) نحو 26.4 مليار دولار بزيادة قدرها نحو 1.9 مليار دولار بمعدل 7.8% مقارنة بنفس الفترة من عام 2020، هذه الزيادة تؤكد ثقة المصريين العاملين فى الخارج فى ثبات واستقرار الاقتصاد المصرى، كما تعد تحويلاتهم أحد أهم المصادر الرئيسية للعملات الصعبة.

وكانت من أسباب صمود الجنيه المصرى خاصة خلال أزمة كورونا، وقالت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية خلال العام المالى الحالى تتضمن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 30 مليار دولار مقابل 25.2 مليار فى عام 2017/2018.

ويرى د. مصطفى ابوزيد مدير مركز مصر للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية أن أهم أسباب زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج لمستويات تاريخية فى ظل أزمة كورونا نجاح آلية تحديد سعر صرف الجنيه وتحريره، ليتحدد وفقاً لظروف العرض والطلب، تلك الآلية التى تم الإعلان عنها مع تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى فى المرحلة الأولى، هذا إلى جانب فارق الفائدة الحقيقى بين الجنيه والعملات الاخرى والتى لا تزال رغم تخفيضات الفائدة المحلية على العملات الناشئة الاخرى، بالإضافة إلى ان عددا من البنوك المصرية قامت بزيادة انتشار فروعها لدى الدول التى يتركز فيها المصريون العاملون فى الخارج.

والتوسع فى استخدام التطبيقات المالية التكنولوجية فى تحويل مدخرات المصريين بسرعة وأمان.
وأضاف أبوزيد أن أسباب زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج تتضمن قيام المدخر بالتخلص من العملة المتوقع لها الانخفاض فى المستقبل لصالح العملة المتوقع لها الارتفاع.

ومع تحسن أداء الجنيه ليكون ثانى أفضل عملة من بين العملات الناشئة زاد الطلب عليها، وجزء كبير من هذا الطلب من المصريين العاملين فى الخارج، وايضا مع تعافى اقتصادات الدول التى يعمل فيها مصريون وتعافى الاقتصاد المصرى بعد تداعيات جائحة كورونا ستستقر وتتحسن دخول المصريين العاملين فى الخارج، كما سيتحسن الجنيه.

ومن ثم نتوقع خلال الفترة المقبلة أن يستمر معدل زيادة تحويلات المصريين من حيث قيمة التحويلات وتصاعد معدل نموها.
وقال د.وليد جاب الله خبير التشريعات الاقتصادية ان ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج جاءت نتيجة لمتغيرات داخلية وخارجية، ففى الداخل كان لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى.

والقضاء على السوق السوداء للعملات الأجنبية دور مهم فى عودة تحويلات المصريين بالخارج للبنوك، وضخها فى الاقتصاد بصورة مشروعة، فيما كان للأوعية الاستثمارية التى خلقتها الحكومة دور مهم أيضا فى جذب تحويلات المصريين بالخارج مثل طرح الأراضى بالمدن الجديدة ومشروع بيت الوطن، وطرح أسهم بعض الشركات بالبورصة.

وتقديم ودائع بنكية بنسب فائدة إيجابية تتجاوز نسب التضخم، وغيرها من الفرص الاستثمارية التى شجعت المصريين بالخارج على ضخ مدخراتهم فى الاقتصاد، لاسيما وأن ما قدمته الحكومة من فرص تزامن مع حب وارتباط وجودى بين المصريين بالخارج ووطنهم الأم..

 وأضاف جاب الله أن هناك أيضا متغيرات خارجية ساعدت بشكل مباشر على زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، منها ما تقرر من رسوم اقامة مرتفعة ببعض الدول بالخارج بصورة دفعت عددا كبيرا من المصريين بأن تنقل أسرهم لمصر.

ويظل رب الأسرة يعمل بالخارج مما خلق وفورات أكثر لديه حولها لمصر للإنفاق على أسرته التى عادت، كما كان لارتفاع أسعار البترول منذ بداية التعافى من تداعيات كورونا أثره فى تحسن اقتصاد دول الخليج، وتعزيز قدرتها على الإنفاق الحكومى، والذى انعكس إيجابا على دخول العاملين بتلك الدول، وايضا فى ظل برامج التنويع الاقتصادى.

وزيادة حجم اقتصاديات دول الخليج تتزايد فرص العمل لمواطنى تلك الدول والوافدين على حد سواء، ومع استمرار التعافى من تداعيات فيروس كورونا ستعزز دخول المصريين بالخارج، مما ينعكس بالإيجاب على حجم تحويلاتهم لمصر.

اقرأ أيضاً| «المركزي» يعلن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج لـ26.4 مليار دولار



قراءة من المصدر

غني وحقق حلمك

إشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد



إشترك في قناة مصر أونلاين


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App